الشيخ محمد السند

31

فقه الطب والتضخم النقدي

وكذا إذا كان إسلامه مشكوكا فيه بلا فرق في ذلك بين البلاد الاسلامية وغيرها . ولو سلّم جواز تشريح بدن الكافر ففي المشكوك الإسلام في البلاد الإسلامية محل اشكال وكأنّ بلاد المسلمين ليست أمارة على الاسلام لدى الماتن خلافا للمشهور لدى الفقهاء من أنّ البلاد الاسلامية أمارة عليه وهكذا ارتكاز المتشرعة وبناؤهم كما في البلاد الكافرة يبنون على الكفر كامارة . وكلام الماتن هاهنا مخالف لما التزم به في بحث تجهيز الميّت ، حيث بني على أنه يجب غسله وتكفينه ودفنه في مقبرة المسلمين ، بينما لم يرتب هاهنا عليه آثار المسلمين . وقد يقال في وجه التفرقة بأنّ لدينا عموما لفظيا - يجب غسل كل ميت - وخرج من ذلك الكافر وهو عنوان وجودي فعند الشك في الميت يستصحب عدم ذلك العنوان وبه يثبت أن المشكوك فيه من أحد الافراد الباقية تحت العموم والاطلاق وهذا بخلاف المقام حيث أن الدليل الوارد هو بعنوان خاص على مبنى الماتن وهو حرمة الميت المسلم وثبوت الدية له وليس عموم في البين كي يتمسّك به بضميمة استصحاب العدم الأزلي في المخصّص ليترتب حكم العام فهذا منشأ الفرق . وفيه : انّ بحث تجهيز الميّت له ارتباط وثيق بحرمة الميّت لا حكم